من نحن ؟
سؤال وجوديّ آخر، ليس المطلوب الإجابة عنه بقدر عيشه.

نحن مجموعة من الشباب الذين لدينا هذا العطش إلى الحياة، بل إلى جعل الحياة تتوافق مع أفكارنا وتصوّراتنا وتطلّعاتنا الثقافيّة والاجتماعيّة والإنسانيّة. تشكّلَ في نفوسنا هذا الوعي المبكر نحو المجتمع الذي نعيش فيه، ليكون أفضل وأغنى وأعمق. تقودنا، في مسيرتنا هذه، تلك الرغبة في تحقيق أحلامنا، وفي جعل الثقافة خياراً وتعبيراً عن انوجادنا ومعنقداتنا وهويّتنا.

وطبعاً لم نأتِ من فراغ، بل نحن امتداد طبيعيّ لحركات ثقافيّة سابقة، لأجيال متفاوتة في مجتمعنا، كان لها، منذ الستّينات، كامل الصّدى والتّأثير. لكنّنا نراهن على خاصّية مجموعتنا الثقافيّة لِما عرفت من استمراريّة ولاقت من نجاح منذ أكثر من عشر سنوات. بداية ضمن مجموعة “بالعكس” من خلال إقامة معرض للكتاب على مدى سنتين (2008 و 2009)، ثمّ ضمن “مقابلات. كوم” لسنة واحدة (2010)، إلى أن تركّز بعدها العمل نهائيّاً ضمن مجموعة “اللقاء الثقافيّ- زغرتا الزاوية”، حيث آلَ “لقاؤنا” هذا على نفسه الانفراد بإقامة المعرض السنويّ للكتاب باسمه منذ سنة 2011 حتّى اليوم. وقد بات هذا المعرض، سنة تلو سنة، تقليداً ثقافيّاً ناجحاً يستقدم كبريات دور النشر في لبنان، ويتوافد إليه مُحِبّو الكتاب من كلّ حدب وصوب، وتوقّع فيه أسماء بارزة في الأدب اللبنانيّ الراهن.

على ضفاف هذا المعرض السنويّ الذي يُقام صيفاً في إهدن، يقوم “اللقاء الثقافيّ” بإحياء الثقافة في قضاء زغرتا، من خلال مسابقات مدرسيّة، وأمسيات شعريّة، وحفلات موسيقيّة، وتواقيع كتب، وعرض أفلام سينمائيّة، وتكريم أعلام في مختلف مجالات الفنون، محلّيين وغير محلّيين، إلى الكثير من المحاضرات والندوات.

يعمل “اللقاء” على نشر الثقافة، ودعمها، وإنتاجها، لتبقى صمّام الأمان وجسر الحوار في مجتمع متخلخل تطغى عليه المصالح المادّية النفعيّة.